الشيخ محمد باقر الإيرواني

562

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

إذن المدّعى مركب من ثلاثة أشياء : 1 - إنه منهي عنه بالنهي السابق الساقط الآن . 2 - جريان حكم المعصية عليه . 3 - ليس هو مأمورا به . أما بالنسبة إلى الأوّل « 1 » فيمكن أن يوجّه بأن المكلف قبل دخوله كان بإمكانه ترك الغصب بجميع أنحائه الثلاثة وكان خطاب لا تغصب يشملها أجمع ، أي كان يقول : لا تغصب بالدخول ولا بالبقاء ولا بالخروج ، ثمّ بعد أن دخل بسوء اختياره فالخطاب بتحريم الخروج لا يمكن أن يبقى ، كيف والمكلف مضطر إليه لأجل التخلّص من الغصب الزائد ، وهذا الاضطرار رغم كونه بسوء الاختيار يمنع من توجّه الخطاب ويحتّم سقوطه . وأما بالنسبة إلى الثاني فلأن سقوط الخطاب بعد أن كان لأجل الاضطرار بسوء الاختيار فالمكلف يبقى مستحقا للعقاب . وأما بالنسبة إلى الثالث فلأن الخروج وإن كان يتوقف عليه التخلّص من الغصب الزائد إلّا أن هذا التوقف لمّا كان بسبب سوء الاختيار فلا يتصف - الخروج - بالوجوب . توضيح المتن : والعقوبة عليه : أي ويوجب ارتفاع العقوبة عليه . لو كان : كلمة ( لو كان ) ينبغي وضعها بين شريطين ، وكلمة ( مؤثّرا ) حال للملاك وليست خبرا ل ( كان ) ، أي إن ملاك الوجوب - لو

--> ( 1 ) عبارة المتن لا تفي بتعليل هذا المطلب الأوّل ولم تشر إليه وإنما هي وافية بتعليل المطلب الثاني والثالث .